المنطلقات التأسيسية ومقومات النهوض المعاصر
في فكر عبدالسلام ياسين
-الأمة الإسلامية-

مقدمة:
يُعدُّ موضوع “الأمة الإسلامية ” من القضايا المركزية في فكر العديد من المفكرين المعاصرين الذين سعوا لإعادة الاعتبار لهذا الكيان الحضاري، ومن أبرزهم الإمام المجدد عبد السلام ياسين[1] رحمه الله.
لقد قدّم ياسين رؤية شاملة لنهوض الأمة الإسلامية، مستندا على المرجعية الإسلامية الأصيلة، ومستحضرًا تحديات الواقع المعاصر.
يحاول هذا البحث تسليط الضوء على منطلقات تأسيس الأمة الإسلامية كما تصورها عبد السلام ياسين، مع التركيز على مقومات النهوض في العصر الحديث وفق تصوره الفكري على قاعدة المنهاج النبوي.
وينطلق هذا البحث من إشكالية أساسية مفادها: كيف بلور عبد السلام ياسين رؤية متكاملة لتأسيس الأمة الإسلامية المعاصرة؟ وما هي آليات النهوض التي اقترحها في ضوء معطيات الواقع؟
يهدف هذا البحث إلى تسليط الضوء على مفهوم ” الأمة الإسلامية”، وذلك بتحديد منطلقات التأسيس من أجل تحديد مقومات النهوض المعاصر لأمة غطت في سبات عميق منذ زمن الانكسار التاريخي إلى اليوم.
يعتبر مفهوم ” الأمة الإسلامية” أو ما يصطلح عليه في مدرسة المنهاج النبوي بـ “جماعة المسلمين” مفهوما مركزيا في الفكر التجديدي المعاصر، كما يعتبر إضافة نوعية في الفكر الإسلامي المعاصر. باعتباره قدم للعالم الإسلامي نظرية شاملة لمشروعه تغييري يجدد للأمة دينها.
بحث يقوم على:
تحليل وتفكيك مفهوم “جماعة المسلمين” ووضعه في السياق التاريخي عمليا ونظريا، من جهة التأسيس للمفهوم أولا على أسس متينة من القرآن ومن النموذجين النبوي والراشدي، ومن جهة التجديد ثانيا لعناصره بناء على الاجتهادات السابقة وتنزيلها على الواقع الإسلامي الحالي وما يعرفه من تمزق وتفرق، ليخلص إلى نظرة دعوية تراعي الواقعية في التخطيط والتدرج والمرحلية في التنفيذ، مشيرا إلى إشكالية النخبوية في المفهوم وعلاقاها بالسواد أو عامة الشعب.
نقد بعض المواقف التي تعتمد على النظرة التجزيئية السطحية، منتقدا ما يمكن اعتباره مخالفة المفهوم اعتقادا وعملا، محدثة بذلك تناقضا مع المقاصد الشرعية والشروط الواقعية.
تشخيص لواقع مأزوم واستشراف لمستقبل منشود، من أجل بناء مفهوم شرعي واقعي ومستقبلي، يقوم على أركان صلبة وفهم مستقيم لنصوص الشرع، وفقه سليم للواقع. ولإبراز العامل الحاسم فيه، ليخلص إلى اعتبار “جماعة المسلمين” شرطا أساسيا ومطلبا رئيسيا على رأس المطالب الشرعية في زمننا الحالي.
الفصل الأول: منطلقات مفهوم “الامة”
قبل الخوض في دلالات المفهوم، من الضروري أن نتعرض لسؤال المفهوم. سؤال يطرحه كل متأمل في مفهومه، سؤال مشروع مادامت نصوص الشرع تحث على لزوم الجماعة وعدم الابتعاد عنها.
إن الاهتمام بالمفهوم يبرز من خلال أهمية جماعة المسلمين وضرورتها في حياة المسلم الفردية وفي حياة المسلمين الجماعية. هذه الضرورة التي تتجلى في المستويات التالية:
لمستوى الأول: الجماعة أمر شرعي، فقد جاء في كثير من النصوص الحث على لزوم الجماعة، وعدم مفارقتها. من هذه النصوص ما رواه الأئمة أحمد ومسلم والنسائي رحمهم الله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات، مات ميتة جاهلية[2]
وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه حتى يراجعه، ومن مات وليس عليه إمامة الجماعة، فإن موتته موتة جاهلية” [3]
المستوى الثاني: الإسلام دين جماعة ووحدة، يتجلى ذلك في كثير من تعاليم الشرع. إن أعمال العبادة شرعت جماعية، فالصلوات تقام في المساجد جماعة، والصيام في شهر رمضان عمل جماعي، والحج مؤتمر سنوي جماعي للمسلمين وغيرها من الأعمال الجماعية التي يثبت أن دين الإسلام دين الوحدة والجماعة.
المستوى الثالث: الجماعة نواة المجتمع المسلم، وهي قاعدة الدولة الإسلامية دولة القرآن، فلا وجود لمجتمع إسلامي إلا بوجودها، هي الآمرة بالمعروف الناهية عن المنكر والقائمة على حدود الله، ولا وجود لدولة الإسلام إلا بتأسيس قاعدتها الأساسية المتمثلة في جماعة المسلمين، ولا حضور للجماعة إلا بوجود نواة موحدة وقوية، مهاجرة ومناصرة.
ما دام لمفهوم الجماعة هذه الأهمية القصوى، ومادامت ضرورة شرعية، وهي نواة المجتمع المسلم، وأن الإسلام دين جماعة، فلقد حرص الإمام المجدد عبدالسلام ياسين باعتباره صاحب النظرية المنهاجية على تجديد تركيبة الأمة الإسلامية تركيبة أصلية كما شهدها النموذج النبوي والراشدي. على رأس هذه التركيبة إعادة بناء مفهوم جماعة المسلمين بناء تدريجيا من القطرية إلى العالمية، ويبدأ هذا البناء ببيان دلالات المفهوم لما لها من أهمية في مشروع بناء الأمة الإسلامية ودولتها القرآنية، نلمس هذا الحرص في الحضور القوي لمفهوم الجماعة في مكتوبات الإمام -رحمه الله- المتعددة. فضلا عن تخصيص كتاب “جماعة المسلمين ورابطتها” لبيان هذا المفهوم كان حرصه شديدا لبيان المفهوم. فقد قدم عرضا متكاملا لجماعة المسلمين ورابطتها فقها وتاريخا، وتصورا مستقبليا في علاقة الدعوة بالدولة.ينطلق عبد السلام ياسين من أن أي مشروع لإحياء الأمة لا يمكن أن ينجح إلا إذا تأسس على المرجعية القرآنية والنبوية، واستعاد لحظة التأسيس النبوي الأولى بكل معانيها التربوية والجماعية والجهادية. فالإسلام، في تصوره، ليس فقط شعائر تعبدية، بل نظام شامل للحياة، يحتاج إلى تربية روحية عميقة، وتنظيم جماعي واعٍ، وموقف سياسي شجاع.
ويضع ياسين التزكية والتربية الإيمانية في قلب مشروعه، مؤكدًا أن الفرد المؤمن هو نواة الأمة. ولذلك، أسس لمنظومة تربوية سماها “الصحبة والجماعة”، تقوم على ربط المسلم بالله عبر صحبة صالحة، ضمن جماعة دعوية مجاهدة.
علم المنهاج النبوي أسس المفهوم على أصول شرعية، أولها القرآن الكريم ونموذج النبوة والنموذج الراشد. لم تضع بين دلالة المفهوم وبين الأصول الشرعية حاجز الاجتهادات الفقهية التاريخية، فكثيرا ما اعتبر العلماء مفهوم جماعة المسلمين هم أهل الحل والعقد، لكن النظرية المنهاجية قررت أن “لا تجعل عبارة “أهل الحل والعقد” التي نقرأها في تاريخ المسلمين ستارا بيننا وبين الكتاب والسنة.” [4]
وبناء عليه، أثل الإمام ياسين رحمه الله، مفهوم ” الأمة” على الأصول الشرعية المعتبرة عند المسلمين على رأسها:
المفهوم القرآني:
إن مفهوم الجماعة لمن المفاهيم التي غابت في جل مراحل تاريخ المسلمين، إما بسبب الانقلاب على الحكم الشوري وغياب عناصر الدعوة النبوية والراشدة وغياب نواتها الدعوية، وإما بسبب عدم تداولها في القرآن الكريم. لكن رغم عدم تداولها فقد كان حضور المفهوم بارزا ضمن مصطلحاته، كما أن “روح جماعة المسلمين وبواعثها وأخلاقها وفضائلها وقوتها لمما ينطق به القرآن وتنطق به السنة.[5].”
جاء في القرآن الكريم الأمر بوجود أمة من المسلمين حيث قال تعالى وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[6]. مفهوم الأمة من المفاهيم القرآنية التي أسس عليها الفكر المنهاجي مفهوم الجماعة، “فجماعة المسلمين هم أمة راشدة مسؤولة مؤهلة لحمل عبء الرسالة والتبليغ. الأمة لغة: كل جماعة يجمعهم أمر واحد، أو دين واحد، أو زمان واحد، أو مكان واحد.[7]” الجماعة في السنة تحمل نفس خصائص الأمة، وتقوم بوظيفتها الدعوية في الأمر والنهي، فقد أمر الله تعالى أن تكون الأمة من المسلمين، وتكون من الخاصة لا من العامة. هذه الجماعة / الأمة من خصائصها الوحدة وتحمل مسؤولية رسالة الدعوة بالأمر والنهي، ومن هذا الاستدعاء لمفهوم الأمة القرآني يكون لمفهوم جماعة المسلمين أساس قرآني، فالأمة من المفاهيم القرآنية الأساسية، التي تم الالحاح عليها وعلى ضرورة وجودها في القرآن أكثر من مرة، أمة من خاصة المسلمين لا من عامتهم، هي جماعة المسلمين.
النموذج النبوي:
يتأسس مفهوم الجماعة كذلك على النموذج النبوي. إن التفكير المنهاجي يستدعي دائما النموذج النبوي لتأسيس المفاهيم اقتباسا لغويا، وعملا بمنهاج النبوة لفحص تاريخ المسلمين ومعالجة حاضرهم وبناء مستقبلهم. وفي هذا الصدد يستحضر جماعة المسلمين الأولى، ويحرص حرصا شديدا على تأسيس هذا المفهوم على النموذج النبوي، فقد احتضن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم الصحابة رضي الله عنهم ورباهم على الخصال القرآنية والشعب الإيمانية حتى تحققت فيهم معاني الأخوة، ثم “التفت جماعة المسلمين حول رسول الله صلى الله عليه وسلم ألفافا، المهاجرون والأنصار نواة الجماعة ثم من حولهم من الأعراب، وحدة قيادة، ووحدة مكان.[8].” هذه هي جماعة المسلمين الأولى أسسها رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم، ويؤسس عليها الفكر المنهاجي مفهوم جماعة المسلمين المطلوبة، كما يستحضر مكوناتها الأساسية، فالعنصر الأهم فيها النواة الطليعة التي تكونت من المهاجرين والأنصار تحملوا مسؤولية الاستجابة للخطاب القرآني وتنفيذه، فهي “الطليعة باختيارهم الصريح الفصيح هم نواة جماعة المسلمين، ومحركوها، ومحيوها، وخادموها، وقادتها. وبصدقهم تصدق الجماهير المسلمة، وعلى صوتهم تصحو، وفي كنف ولايتهم تجد الثقة، وتجاهد بثقة، وتشارك.[9]” ومن عناصرها الهامة وجود قيادة موحدة (رسول الله صلى الله عليه وسلم) ومكان موحد (المدينة). أما السواد والعامة (الأعراب) فهم الذين عاشوا على هامش الجماعة، ولم يتحملوا مسؤوليتها.
ومن هذا الاستدعاء للنموذج النبوي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يكون لمفهوم جماعة المسلمين أساس ثان بعد الأساس القرآني.
نستخلص من هذه الالتفاتة التاريخية للفترة النبوية أن جماعة المسلمين جسم عناصره الأساسية متماسكة وصفاته متلائمة. أولها: النواة المبايعة، الجامعة والمجتمعة التي تحققت فيها الهجرة والنصرة. ثانيها: القيادة الموحدة في مشروعها وفي تراحمها وشدتها. ثالثها: المكان الموحد الذي يأوي النواة والقيادة والعامة من المسلمين. ورابعها: هامش الجماعة وهم توابع النواة من المسلمين وعامتهم الذين لم تتحقق فيهم صفتا الهجرة والنصرة، هم توابع لنواتها وقيادتها، يعيشون على أطراف الجماعة.
النموذج الراشدي:
بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم خلف وراءه جماعة / أمة راشدة اكتملت صفاتها القرآنية، وتوحدت مكوناتها الأساسية، وانتشرت رسالتها الدعوية، فحافظ الخلفاء الراشدون على النموذج النبوي الذي أسسه في عهده، فقد ظل المهاجرون والأنصار رضي الله عنهم في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه مكونين نواة الجماعة، ومجتمعين على القيادة الموحدة وفي المكان الواحد، أما في عهد عمر t فقد كان له اجتهاد خاص للحفاظ على الجماعة ووحدتها التي تأسست في العهد الأول. فقد حاصر نواتها داخل المدينة، لأن الأهمية القصوى للشيء تكمن في مركزه ونواته. فالحفاظ على نواة الجماعة، حفاظ على وحدة الأمة وعصمتها من التشتت والتفرق والضياع، والرهان الأكبر هو “إبقاء جماعة المسلمين حاملة الدعوة.[10] “ أركانها قوية، ونواتها صلبة محمية، تكون مصدر إشعاع دعوي في العاصمة الإسلامية، تشع بإيمانها وعلمها وخلقها على كل أرجاء بلاد الإسلام.
ومن هذا الاستدعاء للنموذج الراشدي يكون مفهوم جماعة المسلمين له أساس ثالث في العهد الراشدي بعد النموذج النبوي، وبهذا الأساس تكتمل ثلاثة أسس لمفهوم جماعة المسلمين، الأساس القرآني، والأساس النبوي، والأساس الراشدي.
وبعد أن وقع الانكسار في تاريخ المسلمين، المتمثل في فساد الحكم وانتقاله من نبوة إلى خلافة راشدة إلى ملك عاض ثم جبري، انكسرت الوحدة وتشتت نواة جماعة المسلمين في بقاع الأرض، وتناحر السواد، وتعددت القيادات، وتجزأ المكان، وظهرت جماعات متعددة تطالب بالوحدة التي كانت عليها الجماعة الأولى، منها التي عارضت الحكم العاض والجبري ومنها التي كانت بجانب الحكم.
على هذه المنطلقات الأساسية والمرتكزات المنهاجية أسس الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، قواعد تجديد بناءالأمة الإسلامية، والتي اعتبرها كيان إيماني قائم على الدين ومرتبط بالرسالة الخاتمة،ٍ وليست مجرد تجمع سكاني أو عرقي كما يسعى “المستعمر الجديد” أن يقدمها لأجيال المستقبل. يؤكد ياسين أن المنطلق الأساس لتأسيس الأمة هو الوحي، القرآن الكريم والسنة النبوية، فهما المحددان لهوية الأمة ووظيفتها.
– التصور القرآني للأمة: يقول تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾. هذه الخيرية لا تتحقق إلا بتحقيق الشروط التالية:
الشرط الإيماني والأخلاقي والتكليف الرسالي.
– مركزية الخلافة: الخلافة عند ياسين ليست نظامًا تاريخيًا فقط، بل تعبير عن وحدة الأمة ومرجعيتها الشرعية. وهو يدعو إلى إحياء الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.
– الأمة كجماعة إيمانية: في كتابه “المنهاج النبوي”، يؤكد على بناء جماعة المؤمنين قبل الدولة، ويرى أن الجماعة هي النواة الصلبة لتأسيس الأمة.
الفصل الثاني: مقومات النهوض المعاصر للأمة
يرتكز المشروع النهضوي للأمة الإسلامية على مجموعة من المقومات الأساسية المنظومة في المنهاج النبوي الذي فصل فيه كاتبه ” عبد السلام ياسين” رحمه الله مشروع بناء الأمة الإسلامية المعاصرة متشوفا لتحقيق غايتين أساسيتين: الغاية الإحسانية والغاية العدلية.
من أجل تحقيق مشروعه النهضوي، رسم ياسين خطين متوازيين يجب على سالك طريق بناء الأمة أن يتبع صوى الطريق ومراحل البناء، بدءا بالتربية الإيمانية للفرد داخل الجماعة ليكتسب شعب الإيمان وتكتمل رجولته الإيمانية وينتظم في صفوف بناء أركان جماعة المسلمين. ويكتسب علما ليعمل به، حتى يجمع بين التربية الإيمانية والتفوق العلمي والتقني. أمة قوية لسعيها لتحقيق العدل بين الناس واعتماد آلية الشورى لبلوغ الآهداف الاستراتيجية المرتقبة، الضامنة لوحدة إسلامية حقيقية، باعتبار الحدود بين الدول الإسلامية الحالية صنيعة استعمارية.
المنهاج النبوي
بذرة المنهاج النبوي:
فاتح شعبان 1401 ه الموافق ل يونيو1981م،بدأ الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله،بنشر مضامين المنهاج النبوي ،وانتهى بنشره في فاتح شعبان 1403ه الموافق ل ماي 1983م على صفحات مجلة الجماعة (من العدد الثامن إلى العدد الحادي عشر.)
سنتان لنشر مضامين المنهاج النبوي على صفحات مشرقة من مجلة الجماعة،في ظروف صعبة في الطبع والتوزيع… قام بها جنود خفاء منهم من انتقل إلى الرفيق الأعلى ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.سنتان متتاليتان، فترة خروج فكر الرجل إلى الناس. قضاها في الدعاء والتضرع إلى الله تعالى ليرى المنهاج النبوي النور موازاة مع بناء الجماعة حاملة المشروع، بذلك وصف الأستاذ عبد السلام ياسين المنهاج النبوي بأنه منهاج عمل،حيث يقول: “إن وضوح المنهاج لدينا وتعديله وإغناءه ضرورة عملية لكيلا نسير بالارتجال وفي الغموض.”
إرادة صاحب المنهاج النبوي:
في الدباجة التعريفية للمنهاج النبوي، حدد كاتبه ثلاثة مطالب:
نريد أن نعرف نحن إلى أين نسير وما هي العقبات وكيف نسير.
نريد أن يفهم الناس جميعا أهدافنا وأساليبنا وأخلاقنا سيما والحرب الإعلامية علينا تبرر الاضطهاد الموجه إلينا.
نريد أن يعلم الخاص والعام أم مطالبنا وعزمنا وأهدافنا وما نريد لهذه الأمة المعذبة من خير وما نحمله من رسالة للإنسانية وما نضمره من جهاد لإعلاء كلمة الله في الأرض أمور واضحة في تصورنا حية في ضميرنا وضمير كل مسلم ومسلمة مخلصين لله معتمدين على الله سائلين في سبيل الله.
خصائص المنهاج النبوي:
يتميز المنهاج النبوي بالخصائص العشر التالية: الربانية، مركزية الوحي، الجمع، الكونية، الأصالة، القصد، التوازن، الإيجابية،العلمية،العلاجية.
الربانية: المنهاج النبوي تشخيص لواقع الأمة واقتراح لآليات البناء،بعد تثبت واستبانة،لا رص لما يتبادر ويعثر عليه،وصفا واضح أن الهم فيه ليس مجاملة أحد أو مراعاة جهة.إنما الهم هو أداء أمانة والقيام بشهادة والإدلاء بنصيحة.وقد جاء المنهاج النبوي مستدرجا بين أسطره للخصال العشر لشعب الإيمان- البضع والسبعين- بحيث أنها نظمت نظما متناسقا ومتكاملا.
مركزية الوحي: المنهاج النبوي ليس كتابا في السياسة ولا في الحضارة ولا في الاجتماع فقط،وإنما هو تسليط أنوار الوحي على كل هذه القضايا،وموضعة لها في سياق الرؤية الإسلامية الشاملة المستمدة من القرآن الكريم.
المنهاج النبوي جهد حثيث لواضعه يبرز أن آليات استنباط الهداية والأحكام والمواقف من الوحي تتجاوز قوقعة الأدوات والوسائل الاجتهادية، إلى ضرورة إعمال إرادة وقوة الاقتحام.
الجمع: يسود اليوم منطلقان رئيسيان في معالجة قضايا الإنسان والمجتمع،وما يتصل بهما ويحوم حولهما،لكل مآلاته ونتائجه:
المنطلق الأول: يعتبر أن الإنسان في قلب الأكوان،فهو يخضع لها حين اضطرابه في جنباتها،ويتقبل أحداثها أو يسهم في صنعها،وهو منطلق يعطي للتناولات الصادرة عنه نكهتها وصبغتها.إنه المنطلق الأغلب والسائد في حركية المجتمعات.
المنطلق الثاني:يعتبر الأكوان في قلب الإنسان،فهو المسؤول- وليس القادر فحسب- عن الفعل فيها وهي في وجودها العيني المشخص تتشكل بحسب قلب الإنسان المتقلب فيها.وهذا المنطلق كسابقه تصدر عنه تناولات لها نكهتها وصبغتها ومآلاتها،وهو منطلق يعز حضوره في أغلب ما يروج من الأطروحات والمعالجات.
المقاربة المنهاجية تعتمد المنطلق الثاني بقوة،سواء في التناول أم في الاستخلاص،أو في طرح الموضوع والاتصال به ابتداء أو في ختمه والانفصال منه بنتائج انتهاء.وهذا ما يمكن أن نصطلح على تسميته بالجمع في مقابل التفرقة أو “الأمر الفرط”.
الكونية: المنهاج النبوي حمل نفسا تعارفيا قويا ناجما من رؤية إنسانية كونية لا تحجر واسعا.يوظف مكتسبات العقل البشري في العلوم الإنسانية والعلوم الدقيقة،ويعطي للإنسان مفتاح قلبه حتى لا تضطرب جوارحه،وليخرج العقل من سيطرة الهوى إلى سيادة الوحي.
الأصالة: المنهاج النبوي:عودة إلى الذات،إلى العجنة الفطرية،التي خلق عليها الإنسان،وتحذير من الانسلاخ تحت دعوى الواقعية أو الانفتاح،ومن النقض والنكث والانسياح بدعوى الصلح والحوار والتوافق.
فالمنهاج يتجانف عن هذه الأرضية المريجة نحو أرض الإسلام والشرعية الركينة،بحسب مقتضى الوحي.
القصد: المنهاج النبوي بصيرة مكونة من مجموعة بصائر،قد يخال المرء عند اكتشاف مفاهيمه لأول وهلة،أنها قابلة للترتيب والتركيب على شاكلة أخرى.لكنه بعد قراءة آخر كلمة منه وإعادة النظر كرة أخرى،يرى عدم سوغان ذلك،لأن البصيرة الكلية التي يتغيى المنهاج إبلاغها ستندثر كما يندثر مفعول الدواء ذي التركيبة الدقيقة المحددة.
التوازن: المنهاج النبوي يتأبى على التجزيئية التي يفرضها التناول المتداول عند أغلب المنظرين،حيث الإصرار على النظر إلى القضايا والأحوال باعتبارها كينونات لها ذاتياتها المنفصلة، ولو افتراضا منهجيا من أجل سبر الغور- بحسب الزعم- افتراض يكون له أثره السلبي البارز في مرحلة الاستنتاجات.
فالمنهاج النبوي ينظر إلى القضايا والأحوال،ماضيها وحاضرها ومستقبلها،وإلى الحياة والأحياء واضطرابهم في جنبات الكوكب وأرجاء الكون ينظر إلى كل ذلك باعتباره نسيجا متفاضيا لا يمكن تفهمه إلا بالنظرة المتكاملة المشبعة بالروح الميزانية التي ترمق بمقلتين:
شرعية أمرية و قدرية كونية
دنيوية واقعية و أخروية همية
مشخصة تاريخية و استشرافية مستقبلية
الإيجابية: المنهاج النبوي يجعل من همه إيقاف تداعي التردي واليأس، ورفع هامة الهمة،وزرع روح الإيجابية والمبادرة المستهدية بهدايات الرؤية الكلية الشمولية المنضبطة بالضوابط المنهاجية كما بينها الأستاذ عبد السلام ياسين حفظه الله في مؤلفات له أخرى.
العملية: المنهاج النبوي طرح يدعو بوضوح إلى مزاوجة تناول القضايا وبحثها بإعداد الناس وعيا ووجدانا،وتبصرتهم بأدوارهم ومسؤولياتهم تجاهها.ومن ثم نفهم وظيفة المنهاج تربية وتنظيما وزحفا على شكل برنامج عمل واضح المعالم ومحدد الأهداف.
العلاجية: المنهاج النبوي وصفة نبوية لتطبيب الأمة من أدواء الأمم بوصف الأدوية من خزان الشفاء والرحمة- الوحي- مؤداه تجديد الإيمان الذي يخلق في القلوب،ويصبح القلب والعقل في نسق مندمج تتولد عنه إرادة وقوة الاقتحام من أجل البناء.
عشر خصائص استخلصها المؤتمرون في مؤتمر”مركزية القرآن الكريم في نظرية المنهاج النبوي”،وكانت فرصة سانحة كريمة سخية لصحبة رجل وفقه الله- ولا نزكي على الله أحدا- لأن يصعد فوق صرح جهاده ودأبه وصبره وحرصه على الخير،اقتحاما للعقبة وسعيا نحو الأفق المبين،والإطلال معه على قضية من القضايا ملحاحية على الخلق وأزا لهم،قضية أم القضايا:علاقة العدل بالإحسان.
ثمار المنهاج النبوي:
صاحب المنهاج النبوي حدد وجهة بوصلة المسلمين أفرادا وجماعات نحو قبلة القرآن الكريم .فلا العقل يتيه في متاهات علوم الأكاديميين،ولا القلب يؤسر بأحوال زوايا المريدين.
المنهاج النبوي حاول حل أزمة العقل والنقل والإرادة،كما حذر من إسلام الزهادة والهروب من المجتمع،والإسلام الفكري،والحركية على حساب التقوى:ثلاثة مزالق وقع فيها المسلمون بعد الخلافة الراشدة أفرزت انحرافات جعلت أهل الدعوة تحت إمرة أهل السلطان.
المنهاج النبوي تشخيص لأمراض الفرد والمجتمع، وفي نفس الوقت علاج لها- تربية وتنظيما وزحفا-.
علم المنهاج النبوي يضع من يغوص في أغواره أمام قضايا متنوعة ومتداخلة: كالتربية والتغيير والتعليم والإعلام ونظام الحكم…موضوعات مختلفة، لكن قطب رحاها
الإنسان- الصندوق الذي استعصى على علماء النفس والاجتماع والسياسة والبيولوجية أن يجدوا له مفتاحا يفتح مغالقه ليفهموا حقيقته ويلبوا رغباته ويهذبوا نزواته.
علم المنهاج النبوي يسبر أغوار الإنسان،لبنة الأمة ليؤهل لقيادتها قيادة رشيدة.سبر رفيق وخطاب رحيم يميز المنهاج النبوي ببلاغة الكاتب وقوة اختيار المفاهيم المنهاجية وربطه بالواقع المعيش والمستقبل الموعود.
وبعد القراءة تحدث المعاناة التي تجعل المرء يبحث عن أجوبة لأسئلة لتنتهي بقناعة من القناعات…لكن المنهاج النبوي مرآة لكل من يقرأه ليعرف مبتدأه وليصل إلى خبره.وخبر الإنسان مصيره عند الله يوم العرض عليه. قراءتي للمنهاج النبوي، قراءة نص محكوم بسلطة الكلمة البليغة والبيان الواضح والأسلوب الأخاذ،فهي إذ تأخذ الفؤاد وتستحوذ على الفكر تفتح المجال على آفاق فتحتها مؤلفات أخرى وتداولتها مصنفات المرشد حفظه الله. فلا التناص أقصد بالإشارة إلى المؤلفات ولا التناول الموضوعاتي في الآن والتطور التاريخي في الزمان،إنما أنطلق من مفاهيم حددت من قبل وطبعتها التجربة الشخصية للأستاذ المرشد لمن أراد أن يسلك طريق الهداية وإقامة الوجه لله،ثم تبعها تأسيس جماعة متعاونة على البر والتقوى وبانية لرجال متحابين مجاهدين لإقامة الدين في المجتمع.
تتميز تجربة الأستاذ عبد السلام ياسين بكشف تجربته الشخصية وعرضها على الناس، كل الناس،من أجل بناء دولة القرآن ومجتمع الإخاء بالخروج من بوثقة -الأنا- التي تسقط صاحبها في فخاخ المهالك من استعلاء على الخلق وإعجاب بالعقل وفتنة المال وجبروت السلطة… إلى فسحة الإيمان ونكران الذات بصحبة جند الله.
يقول الأستاذ المرشد حفظه الله:”جماعة لا مجتمع” أي جماعة مربية ناشرة للرحمة داعية إلى الخير، لا مجتمع تكاثر وتنافر وكراهية. جماعة محورية تجمع الإرادات القوية والنيات الصادقة. جماعة داعية تنصح الحاكم والمحكوم والمناصر والمخالف. جماعة تدعو إلى نبذ التنابز بالألقاب والصبر على الآخر حتى يفهم ويتأكد من سلامة الطوية ووضوح الرؤيا لإنقاذ الأمة من ظلم الدولة وإنقاذ الدولة من انتقام الأمة،وذلك بالتربية ونشر العدل وتفعيل الإحسان في أعماق الأفراد وتسهيل التفاعل بين الأفراد بالإخاء والمحبة وسن سبل إنجاح المشروع المجتمعي بالجهاد الذي يبتدئ بمجاهدة النفس ثم ينتقل إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
لذلك فالأمة تحتاج إلى إمامة أي قبلة تسير نحوها، وإلا وقع الاضطراب والتيه وعدم القصد…وهذا واقع الأمة اليوم. إمامة الأمة في طريقها إلى الله عز وجل تحتاج إلى بوصلة موجهة.والبوصلة الموجهة هي المنهاج المخلص.
الفصل الثالث: آليات التغيير والنهوض
وضع عبد السلام ياسين رؤية تغييرية متكاملة في” المنهاج النبوي”، وهي رؤية تنطلق من التدرج والصبر، وتربط بين التغيير الفردي والجماعي.
– المنهاج النبوي: يجمع بين التزكية، والتعليم، والجهاد في سبيل الله. ويبدأ ببناء الفرد، ثم الجماعة، ثم الدولة.
– العدل والإحسان: يشكلان ثنائية مركزية في مشروعه؛ العدل لبناء نظام الحكم، والإحسان لبناء الإنسان.
– المرأة والشباب: يؤكد على دور المرأة في التربية والتغيير، ويشدد على أن الشباب هم رأس مال الأمة ومستقبلها.
– العلاقة بين الدعوي والسياسي: يرى أنه لا فصل بينهما، بل تكامل؛ فالدعوة تؤطر السياسة، والسياسة تُمكن للدعوة.
حدد ياسين آليات التغيير ومراحل النهوض من الكبوة إلى اليقظة، بتحقيق الشروط التالية:
الشرط الأول: من العدل إلى القومة
إن العدل هو القاعدة الأولى في مشروع النهوض. فلا حديث عن نهضة دون القضاء على الاستبداد والظلم، وبناء دولة قائمة على الشورى والكرامة والحرية. ومن هنا تأتي الدعوة إلى خلافة راشدة ثانية على منهاج النبوة، لا تقليدًا سطحيًا لتاريخ مضى، بل كتصور مستقبلي لدولة إسلامية عادلة، تجمع بين الروح والواقع، والمبادئ والمؤسسات.
وهو لا يُغفل أهمية المرأة، والتعليم، والتنمية، والإعلام، بل يجعلها عناصر أساسية في بناء الأمة. لكنه يصرّ على أن كل هذه المكونات يجب أن تنطلق من إصلاح داخلي عميق، ومن رؤية أخلاقية وروحية لا تنفصل عن العمل السياسي والمدني.
الشرط الثاني: القومة لا الثورة
في مواجهة واقع الاستبداد، لا يدعو عبد السلام ياسين إلى العنف أو الانقلاب، بل يطرح مفهومًا بديلاً سماه “القومة”، وهي نهوض شامل وسلمي، يبدأ من الإنسان، ويمر بالجماعة، ويصل إلى المجتمع والدولة. هذه القومة ليست لحظة انفجار، بل مسار طويل من التربية والتنظيم والصبر والتخطيط.
الشرط الثالث: رؤية استشرافية
إن فكر عبد السلام ياسين يقدم قراءة متميزة لواقع الأمة، لا تتوقف عند التشخيص، بل تتجه نحو استشراف حضاري، يؤمن بأن الأمة، رغم ضعفها الحالي، تملك من الإمكانات الروحية والبشرية ما يؤهلها لاستئناف دورها الرسالي، إن هي عادت إلى أصلها الإيماني، ونهضت بجسمها التنظيمي، وتحررت من قيود التبعية والاستبداد.
الخاتمة
قدّم عبد السلام ياسين مشروعًا متكاملًا لتأسيس الأمة الإسلامية الحديثة، قائمًا على مرجعية الوحي، ومستلهمًا من التجربة النبوية. وتميز مشروعه بالتركيز على البعد التربوي والروحي، مع استحضار التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ورغم ما واجهه من تهميش، فإن فكره لا يزال يشكل مرجعًا مهمًا لكل من ينشد نهضة إسلامية أصيلة.
المراجع :
مؤلفات الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله
| الكتاب | التاريخ الهجري للتأليف | التاريخ الميلادي للتأليف | سنة الطبعة الأولى | المدينة التي كُتب بــِها الكتاب |
| النصوص التربوية لمدارس المعلمين والمعلمات | 1381ه | 1961م | 1963م | مراكش |
| كيف أكتب إنشاء بيداغوجياً | 1382ه | 1962م | 1962م | مراكش |
| مذكرات في التربية | 1382ه | 1962م | 1963م | مراكش |
| الإسلام بين الدعوة والدولة | 1391ه | 1972م | 1972م | الرباط |
| الإسلام غدا | 1392ه | 1972م | 1973م | الرباط |
| رسالة الإرشاد | 1393ه | 1973م | لم تطبع | مراكش |
| الإسلام أو الطوفان | 1394ه | 1974 | 1974م | مراكش |
| شعب الإيمان: المنهاج النبوي لتجديد الإسلام | 1395ه | 1975م | 2017م | سجن/مستشفى الأمراض الصدرية بمراكش |
| Mémoire à S.M le ROI | 1397ه | 1977م | لم تطبع بعد | سجن/مستشفى المجانين بمراكش |
| La révolution à l’heure de l’Islam | 1399ه | 1979م | 1980م | مراكش |
| Pour un dialogue avec l’élite occidentalisée | 1400ه | 1980م | 1980م | الرباط |
| المنهاج النبوي تربية وتنظيما وزحفا | 1401ه | 1981م | 1982م | سـلا |
| رسالة القرن الملكية في ميزان الإسلام | 1402ه | 1982م | 1982م | سـلا |
| في الاقتصاد: البواعث الإيمانية والضوابط الشرعية | 1403ه، وهو فصل من كتاب دولة القرآن. | 1983م | 1995م | سـلا |
| الخلافة والملك | 1403ه، وهو فصل من كتاب دولة القرآن. | 1983م | 2001م | سـلا |
| رجال القومة والإصلاح | 1403ه، وهو فصل من كتاب دولة القرآن. | 1983م | 2001م | سـلا |
| مقدمات لمستقبل الإسلام | 1403ه، وهو فصل من كتاب دولة القرآن. | 1983م | 2005م | سـلا |
| إمامة الأمة | 1403ه، وهو فصل من كتاب دولة القرآن. | 1983م | 2009م | سـلا |
| القرآن والنبوة | 1403ه، وهو فصل من كتاب دولة القرآن. | 1983م | 2010م | سـلا |
| جماعة المسلمين ورابطتها | 1403ه، وهو فصل من كتاب دولة القرآن. | 1983م | 2011م | سـلا |
| مقدمات في المنهاج | 1405ه، وهو الجزء الأول من كتاب اقتحام العقبة. | 1985م | 1989م | سجن العلو بالرباط |
| الإسلام والقومية العلمانية | 1405ه، وهو الجزء الثاني من كتاب اقتحام العقبة. | 1985م | 1989م | سجن العلو بالرباط |
| الإسلام وتحدي الماركسية اللينينية | 1405ه، وهو الجزء الثالث من كتاب اقتحام العقبة. | 1985م | 1987م | سجن العلو بالرباط |
| سنة الله | 1408ه | 1988م | 2005م | سـلا |
| الإحسان – الرجال (الفصل الأول من كتاب الإحسان) | 1409ه | 1988م | 1988م | سـلا |
| الإحسان(في جزأين) | 1409ه، (خلا المقدمة التي كتبها سنة 1414ه) | 1988م | 1998م | سـلا |
| شذرات (ديوان شعر) | 1409ه | 1989م | 1992م | سـلا |
| حوار شامل مع الأستاذ المرشد | 1409ه | 1989م | 2014م | طبع بعد 25 سنة من إجرائه |
| قطوف (ديوان شعر طبع منه لحد الآن 9 أجزاء من 10) | 1409ه – 1410ه | 1989م | 2000-2019م | سـلا |
| نظرات في الفقه والتاريخ | 1409ه | 1989م | 1989م | سـلا |
| كيف نجدد إيماننا، كيف ننصح لله ورسوله؟(الكتاب 1 من سلسلة “دروس المنهاج النبوي”) | 1409ه | 1989م | 1989م | درس من 40 درسا ألقاه المؤلف رحمه الله في المسجد مطلع القرن الخامس عشر ثم نقحه لتلائم المطبوع. |
| الفطرة وعلاج القلوب (الكتاب 2 من سلسلة “دروس المنهاج النبوي”) | 1409ه | 1989 | 1989م | درس من 40 درسا ألقاه المؤلف رحمه الله في المسجد مطلع القرن الخامس عشر ثم نقحه لتلائم المطبوع. |
| سلامة القلوب (الكتاب 3 من سلسلة “دروس المنهاج النبوي”) | 1409ه | 1989م | 1990م | درس من 40 درسا ألقاه المؤلف رحمه الله في المسجد مطلع القرن الخامس عشر ثم نقحه لتلائم المطبوع. |
| اقتحام العقبة (الكتاب 4 من سلسلة “دروس المنهاج النبوي”) | 1409ه | 1989م | 1990م | درس من 40 درسا ألقاه المؤلف رحمه الله في المسجد مطلع القرن الخامس عشر ثم نقحه لتلائم المطبوع. |
| الثمن(الكتاب 5 من سلسلة “دروس المنهاج النبوي”) | 1409ه | 1989م | 2004م | درس من 40 درسا ألقاه المؤلف رحمه الله في المسجد مطلع القرن الخامس عشر ثم نقحه لتلائم المطبوع. |
| دروس العدل والإحسان | 1409ه | 1989م | 2020م | 11 درسا من مجالس الإحسان |
| العدل: الإسلاميون والحكم | 1411ه | 1990م | 2000م | سـلا |
| تنوير المؤمنات (في جزأين) | 1413ه | 1993م | 1996م | سـلا |
| حوار مع الفضلاء الديمقراطيين | 1414ه | 1993م | 1994م | سـلا |
| محنة العقل المسلم بين سيادة الوحي وسيطرة الهوى | 1414ه | 1994م | 1994م | سـلا |
| رسالة تذكير | 1415ه | 1994م | 1995م | سـلا |
| رسالة إلى الطالب والطالبة، إلى كل مسلم ومسلمة | 1416ه | 1995م | 1995م | سـلا |
| الشورى والديمقراطية | 1416ه | 1996م | 1996م | سـلا |
| حوار الماضي والمستقبل | 1417ه | 1996م | 1997م | سـلا |
| المنظومة الوعظية | 1417ه | 1996م | 1996م | سـلا |
| حوار مع صديق أمازيغي | 1417ه | 1996م | 1997م | سـلا |
| الرسالة العلمية | 1417ه | 1997م | 2001م | سـلا |
| Islamiser la modernité | 1418ه | 1998م | 1998م | سـلا |
| Mémorandum à qui de droit | 1420ه | 1999م | 1998م | سـلا |
| وصيتي | كان بَدْءُ كتابتها على الساعة الرابعة والنصف قبل فجر الجمعة 23 ذي الحجة 1422ه، وختْمُها نثرا على الساعة الثالثة والنصف ليلة الأحد 25، والانتهاء من الوصية نظما على الساعة الخامسة فجر الأربعاء 28 من نفس الشهر والعام. | 13 مارس 2002م | 2012م | سـلا |
مكتبة الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله على الأنترنيت
https://siraj.net/ar/categories/%D8%A3%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8
[1] .عبد السلام ياسين( 1928-2012): مفكر مغربي ومؤسس جماعة العدل والإحسان، انظر https://yassine.net/biography
[2] . أخرجه الحاكم رحمه الله، وقال حديث صحيح على شرط الشيخين
[3] . أخرجه أحمد والترمذي والحاكم وصححه الحاكم والترمذي كما صححه كذلك الألباني
[4] . سنة الله، عبدالسلام ياسين، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، ط 1، 2005م .ص: 310.
[5] . حوار مع الفضلاء الديمقراطيين، عبدالسلام ياسين، مطبوعات الأفق، الدار البيضاء، ط1، 1994. ص: 83
[6] . سورة آل عمران، آية: 104
[7] . العدل الإسلاميون والحكم، عبدالسلام ياسين، دار الآفاق، لبنان، ط3، 2001 م. ص:221
[8] . جماعة المسلمين ورابطتها، عبدالسلام ياسين، دار لبنان للطباعة والنشر، بيروت، الطبعة:1، 2011م. ص: 73.
[9] . حوار مع الفضلاء الديمقراطيين… ص: 98
[10] . حوار مع الفضلاء الديمقراطيين… ص: 98




